Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 385

  1. تفسير سورة الشعراء وهي مكية

مولى مصعب بن الزبير - عن أبي سعيد؛ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعَرْج، إذ عَرَض شاعر يُنشد، فقال النبي ﷺ: "خذوا الشيطان -أو: أمسكوا الشيطان- لأنْ يمتليء جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتليء شعرًا".

وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ - قال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: في [¬١] كل لغو يخوضون.

وقال الضحاك عن ابن عباس: في كل فنٍّ من الكلام. وكذا قال مجاهد وغيره.

وقال الحسن البصري: قد - والله - رأينا أوديتهم التي يهيمون فيها، مرة في شتمة فلان، ومرة في مدحة فلان.

وقال قتادة: الشاعر يمدح قومًا بباطل، ويذم قومًا بباطل.

وقوله: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ - قال العوفي، عن ابن عباس: كان رجلان على عهد رسول الله، أحدهما من الأنصار والآخر من قيم آخرين، وإنهما تهاجيا، فكان مع كل واحد منهما غُواةٌ من قومه - هم السفهاء - فقال الله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أكثر قولهم يكذبون فيه. وهذا الذي قاله ابن عباس ﵁ هو الواقع في نفس الأمر؛ فإن الشعراء يَتبجحون بأقوال وأفعال لم تصدر منهم؛ ولا عنهم، فيتكثرون بما ليس لهم [¬٢].

ولهذا اختلف العلماء ﵏ فيما إذا اعترف الشاعر في شعره بما يوجب حَدًّا: هل يقام عليه بهذا الاعتراف أم لا - لأنهم يقولون ما لا يفعلون - على قولين.

وقد ذكر محمد بن إسحاق، ومحمد بن سعد في "الطبقات"، والزبير بن بكار في "كتاب الفكاهة": أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ استعمل النعمان بن عديّ بن نضلة على "مَيْسَان" - من أرض البصرة - وكان يقول الشعر، فقال:

ألَا هلْ أتى الحسناءَ أن حليلَها [¬٣] … بِمَيْسَانَ، يُسقَى في [¬٤] زُجاج وحَنْتَم

إذا شئتُ غنَّتْني دهاقينُ قريةٍ … ورقّاصةٌ تحدو على كلِ مَنْسم

فإنْ كنتَ ندماني فبالأكبر اسقني … ولا تَسْقني بالأصْغَر المُتَثلّم

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 10، ص 385 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.