اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.
ورواه مسلم من حديث عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري به.
وأخرجاه أيضًا (¬٢٣) من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ.
وفي معنى هذا الحديث قد وردت أحاددث عن جماعة من الصحابة، فمنهم الأسودُ بن سريع التميمي، قال الإِمام أحمد:
حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه، فأصبت ظهرًا [¬١]، فَقَتَل الناس يومئذ، حتى قتلوا الولدان. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية؟ " فقال رجل: يا رسول الله، إنّما هم أبناء المشركين؟ فقال: "ألا إنما خياركم أبناء المشركين". ثم قال: "لا تقتلوا ذرية، لا تقتلوا ذرية". وقال: "كل نسمة تولد على الفطرة، حتى يُعرب عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها".
ورواه النسائي في [¬٢] كتاب السير، عن زياد بن أيوب، عن هشيم، عن يونس - وهو ابن عبيد - عن الحسن البصري به (¬٢٤).
ومنهم جابر بن عبد الله الأنصاري.
قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا [¬٣] أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، حتى يعرب (*) عنه لسانه، فإذا عبر عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورًا" (¬٢٥).