Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 52

  1. تفسير سورة لقمان وهي مكية

أوتي (¬٣).

وقد ورد أثر غريب عن قتادة رواه ابن أبي حاتم (¬٤) فقال: حدثنا أبي، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: خَيّر الله لقمان الحكيم بين النبوة والحكمة، فاختار الحكمة على النبوة. قال: فأتاه جبريل وهو نائم فَذَرّ عليه الحكمة -أو: رش عليه الحكمة-: فأصبح ينطق بها.

قال سعيد: فسمعت عن قتادة يقول: قيل للقمان: كيف اخترت الحكمة على النبوة وقد خَيَّرك ربك؟ فقال: إنه لو أرسل إلي بالنبوة عَزْمَةً لرجوت فيه الفوز منه، ولكنت أرجو أن أقوم بها، ولكنه خَيّرني فخفت أن أضعف عن النبوة، فكانت الحكمة أحب إلي. فهذا من رواية سعيد بن بشير وفيه ضعف، وقد تكلموا فيه بسببه، فالله أعلم.

والذي رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَينَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾، أي: الفقه في الإِسلام، ولم يكن نبيًّا، ولم يوح إليه.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَينَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ أي: الفهم والعلم والتعبير، ﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾، أي: أمرناه أن يشكر الله ﷿ على ما آتاه الله ومنحه ووهبه من الفضل؛ الذي خَصَّه به عمن سواه من أبناء جنسه وأهل زمانه.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾، أي: إنما يعود نفع ذلك وثوابه على الشاكرين، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾، أي: غني عن العباد، لا يتضرر بذلك، ولو كفر أهل الأرض كلهم جميعًا فإنه الغني عما سواه، فلا إله إلا الله، ولا نعبد [¬١] إلا إياه.

﴿وَإِذْ قَال لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 11، ص 52 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.