أفاضوا في ذكر الله فأجِلْ سهمك معهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول عنهم إلى غيرهم (¬١٦).
وحدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا ضمرة، عن حفص بن عمر ﵁ قال: وضع لقمان جرابًا من خردل إلى جانبه، وجعل يعظ ابنه وعظة ويخرج خردلة، حتى نفذ الخردل، فقال: يا بني، لقد وعظتك موعظة لو وُعِظَها جبل لتفطر. قال: فتفطر ابنه (¬١٧).
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، حدثنا أبين بن سفيان المقدسي، عن خليفة بن سلام، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اتخذوا السودان، فإن ثلاثة منهم من سادات أهل الجنة لقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال المؤذن". قال أبو القاسم الطبراني: أراد الحبش (¬١٨).
(فصل في الخمول والتواضع)
وذلك متعلق بوصية لقمان ﵇ لابنه، وقد جمع في ذلك الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا كتابًا مفردًا، نحن نذكر منه مقاصده.
قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن موسى المدني، عن أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد [¬١] الله بن أنس، عن جده أنس بن مالك: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رُبَّ أشعثَ ذي [¬٢] طِمْرَين يُصفَح عن أبواب الناس، إذا أقسم على الله لأبرَّه" (¬١٩).