نعلي النبي ﷺ فلبسهما أيامًا ثم خلعهما، وقال: لم أر الناس يلبسونهما (¬٣٧).
وقال إبراهيم النخعي: لا تلبسوا من الثياب ما يَشْتهِرك الفقهاء [¬١]، ولا ما يزدريك السفهاء.
وقال الثوري: كانوا يكرهون من الثياب الجياد، التي يُشتَهر بها، ويرفع [¬٢] الناس إليه فيها أبصارهم، والثياب الرديئة التي يحتقر فيها، ويستذل دينه.
وحدثنا خالد بن خدَاش: حدثنا حماد، عن أبي حسنة - صاحب الزيادي - قال: كنا عند أبي قلابة إذ دخل عليه رجل عليه أكسية، فقال: إياكم وهذا الحمار النهاق!
وقال الحسن ﵀: إن قومًا جعلوا الكبر في قلوبهم، والتواضع في ثيابهم، فصاحب الكساء بكسائه أعظم من صاحب المطرف بمطرفة (*)، ما لهم تفاقروا.
وفي بعض الأخبار: أن موسى ﵇ قال لبني إسرائيل: ما لكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان، وقلوبكم قلوب الذئاب؟ البسوا ثياب الملوك، وألينوا قلوبكم بالخشية (¬٣٨).
فصل في حسن الخلق
قال [¬٣] أبو التياح عن أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقًا (¬٣٩).
وعن [¬٤] عطاء، عن ابن عمر: قيل: يا رسول الله؛ أي المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا" (¬٤٠).