عن أبيه مرفوعًا: "لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب عند الله من الجبارين، فيصيبه ما أصابهم من العذاب" (¬٥٩).
وقال مالك بن دينار: ركب سليمان بن داود ﵉ ذات يوم البساط في مائتي ألف من الإنس، ومائتي ألف من الجن، فَرُفِعَ حتى سمع تسبيح الملائكة في السماء، ثم خفضوه حتى مست قدمه ماء البحر، فسمعوا صوتًا: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة [¬١] من كبر لخسف به أبعد مما رفع (¬٦٠).
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان، حتى إن أحدنا ليُقذر نفسه، يقول: خرج من مجرى البول، مرتين (¬٦١).
وقال الشعبي: من قتل اثنين فهو جبار، ثم تلا: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾.
وقال الحسن: عجبًا لابن آدم! يغسل الخرء [¬٢] بيده في اليوم مرتين ثم يتكبر! يعارض جبار السماوات.
قال [¬٣]: حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن علي عن [¬٤] الحسن، عن الضحاك بن سفيان، فذكر حديث: "ضرب مثل الدنيا بما يخرج من ابن آدم" (¬٦٢).
وقال الحسن، عن عتي [¬٥]، عن أبيّ قال: إن مطعم ابن آدم ضرب مثلًا للدنيا، وإن قزخه [¬٦] ومَلَّحه (¬٦٣).