وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر".
وفي الحديث الآخر: "إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما يكرهون عليه" (¬١٥).
وقال هاهنا: ﴿وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. أي: وإنما الإثم على من تعمد [¬١] الباطل كما قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.
وفي الحديث المتقدم (¬١٦): " من ادعي إلى غير أبيه، وهو يعلمه، إلا كفر". وفي القرآن المنسوخ: "فإن كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم".
قال الإِمام أحمد (¬١٧): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر أنه قال: بعث الله محمدًا، ﷺ، بالحق، وأنزل معه الكتاب، فكان فيما أتزل عليه آية الرجم، فرجم رسول اللَّه ﷺ ورجمنا بعده، ثم قال: قد كنا نقرأ: "ولا ترغبوا عن آبائكم [فإنه كفر بكم -أو: إن كفرًا بكم- أن ترغبوا عن آبائكم"] [¬٢]. وإن رسول الله، ﷺ، قال: "لا تطروني [كما أطري] [¬٣] عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله". وربما قال معمر: "كما أطرت النصارى ابن مريم".
ورواه في الحديث الآخر: "ثلاث في الناس كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم" (¬١٨).
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾