الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنَّة، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار] [¬١] ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتَّى يكتب عند الله كذابًا" (¬١٠١). والأحاديث فيه كثيرة جدًّا.
﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾، هذه سَجِية [¬٢] الأثبات، وهي الصبر على المصائب، والعلم بأن المقدور كائن لا محالة، وَتَلَقي ذلك بالصبر والثبات، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى، أي: أصعبه في أول وهلة، ثم ما بعده أسهل منه، وهو صدق السجية وثباتها.
﴿وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾، الخشوع [¬٣]: السكون والطمأنينة، والتؤدة والوقار والتواضع. والحامل عليه الخوف من الله ومراقبته، "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (¬١٠٢).
﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾، الصدقة: هي الإِحسان إلى الناس المحاويج الضعفاء، الذين لا كَسْبَ لهم ولا كاسب، يعطون من فضول الأموال طاعة لله، وإحسانًا إلى خلقه، وقد ثبت في الصحيحين (¬١٠٣): " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله - فذكر منهم -: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتَّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وفي الحديث الآخر (¬١٠٤): " والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ [¬٤] الماء النار".
والأحاديث في الحث عليها كثيرة جدًّا، له موضع بذاته.
﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾، في الحديث الذي رواه ابن ماجة (¬١٠٥): " والصوم زكاة