رواه أحمد (¬١١٥)، عن سعيد بن محمد الوراق ومحمد بن عبيد، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي، عنها.
وقال البزار: حدَّثنا خالد بن يوسف، حدَّثنا أَبو عوانة (ح)، وحدثنا محمد بن معمر، حدَّثنا أَبو داود، حدَّثنا أَبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: حدثني أسامة بن زيد، قال: كنت في المسجد، فأتاني العباس وعليّ بن أبي طالب ﵄ فقالا: يا أسامة؟ استأذن لنا على رسول الله ﷺ. قال: فأتيتُ رسولَ الله فأخبرته، فقلت: عليٌّ والعباس يستأذنان. فقال: "أتدري ما حاجتهما؟ ". فقلت: لا يا رسول الله. فقال: "لكني أدري". قال: "فأذن لهما". قالا: يا رسول الله، جئناك لتخبرنا: أيُّ أهلك أحبُّ إليك؟ فقال: "أحب أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد". قالا: يا رسول الله، ما نسألك عن فاطمة. قال: "فأسامة بن زيد [ابن] حارثة، الذي أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه".
وكان رسول الله ﷺ قد زَوَّجه بابنة عمته زينب بنت جحش الأسدية - وأمها أميمة بنت عبد المطلب - وأصدقها عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، وملْحَفة، ودرْعًا، وخمسين مُدًّا من طعام، وعشرة أمداد من تمر. قاله مقاتل بن حيان - فمكثتْ عنده قريبًا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما، فجاء زيد يشكوها إلى رسول الله ﷺ، [فجعل رسول الله ﷺ] [¬١] يقول له: "أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ". قال الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾.
ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم - هاهنا - آثارًا عن بعض السلف ﵃، أحببنا أن نضرب عنها صفحًا [لعدم صحتها] [¬٢] فلا نوردها.
وقد روى الإِمام أحمد (¬١١٦) هاهنا أيضًا حديثًا، من رواية حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس، فيه غرابة تركنا سياقه أيضًا.
وقد روى البخاري أيضًا (¬١١٧) بعضه مختصرًا فقال: حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم، حدَّثنا