قال [¬١]: إنَّ دَرَّاجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "أكثروا ذكر الله حتَّى يقولوا: مجنون".
وقال الطبراني (¬١٤٣): حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدَّثنا عقبة بن مُكرم العَمِّي، حدَّثنا سعيد بن سفيان [¬٢] الجحدري، حدَّثنا الحسن بن أبي جعفر، عن عقبة بن أبي ثُبيت [¬٣] الراسبي، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "اذكروا الله [¬٤] ذكرًا كثيرًا حتَّى [¬٥] قول المنافقون: تراءون [¬٦] ".
وقال الإمام أحمد (¬١٤٤): حدَّثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا شداد أَبو طلحة الراسبي، سمعت أبا الوازع [¬٧] جابر بن عمرو حدث عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قوم جلسوا مجلسًا لم يذكروا الله فيه، إلَّا رأوه [¬٨] حسرة يوم القيامة".
وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾: إن الله لم يفرض [على عباده] [¬٩] فريضة إلا [جعل لها حدًّا معلومًا، ثم] [¬١٠] عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر [¬١١]، فإن الله لم يجعل له حدًّا [¬١٢] ينتهي إليه [¬١٣]، ولم يعذر أحدًا [¬١٤] في تركه، إلَّا مغلوبًا على تركه، فقال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾، بالليل والنهار، [في البر والبحر] [¬١٥]، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والصحة والسقم، والسر