الصيام، وعند قوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾.
وهذا الحديث والذي قبله دليل علي وجوب الصلاة عليه ﷺ كلما ذُكر، وهو مذهب طائفة من العلماء.
ويتقوى بالحديث الآخر الذي رواه ابن ماجة (¬٢٤٢):
حدثنا جُبَارة بن المغلس، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة".
جُبَارة ضعيف.
ولكن رواه إسماعيل القاضي من غير وجه (¬٢٤٣)، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة". وهذا مرسل يتقوي بالذي قبله.
وذهب آخرون إلى أنه تجب الصلاة في المجلس مرة واحدة، ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس، بل تستحب. نقله الترمذي عن بعضهم، ويتأيد بالحديث الذي رواه الترمذي (¬٢٤٤):
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن صالح -مولى التوأمة- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرَةً (*)، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم".
تفرد به الترمذي من هذا الوجه. ورواه الإمام أحمد عن حجاج ويزيد [¬١] بن هارون، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن صالح -مولى التوأمة- عن أبي هريرة، مرفوعًا مثله [¬٢]. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقد روي عن أبي هريرة (¬٢٤٥)، عن النبي ﷺ، من غير وجه. وقد رواه