وسلم: أرأيت قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾؟ فقال: "إن هذا من المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه لما أخبرتكم، إن الله وكل بي ملكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك. وقال [¬١] الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين ولا يصلي أحد إلا قال ذالك الملكان: لا غفر الله لك. وقال [¬٢] الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين".
غريب جدًّا، وإسناده فيه ضعف شديد.
وقد قال الإمام أحمد (¬٢٧٢): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ؛ يقول [¬٣]: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني عن [¬٤] أمتي السلام".
وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري وسليمان بن مهران الأعمش، كلاهما عن عبد الله بن السائب به.
فأما الحديث الآخر: "من صلي عَلَيّ عند قبري سمعته، ومن صلي علي من بعيد بُلغته" (¬٢٧٣). ففي إسناده نظر. تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
قال أصحابنا: ويستحب للمحرم إذا لبى وفرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ﷺ، لما روي [] [¬٥] الشافعي (¬٢٧٤) والدارقطني من رواية صالح بن محمد بن زائدة، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ قال: كان يؤمر الرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ﷺ علي كل حال.
وقال إسماعيل القاضي (¬٢٧٥): حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب؛ يقول: إذا قدمتم