وسلم. وخلاس ومحمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾، قال: قال النبي ﷺ: "إن موسى كان رجلًا حييًّا ستيرًا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياءً منه … ".
ثم ساق الحديث كما رواه البخاري مطولًا. ورواه (*) في تفسيره عن روح، عن عوف، به. ورواه ابن جرير من حديث الثوري، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه بنحو هذا (¬٢٩٩).
وهكذا رواه من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن الحارث، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ قال: قال قومه له: إنك آدر، فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، وخرج يتبعها عريانًا حتى انتهت به مجالس بني إسرائيل، قال: فرأوه ليس بآدر، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾.
وهكذا روى [¬١] العوفي، عن ابن عباس سواء.
وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬٣٠٠): حدثنا روح بن حاتم وأحمد بن المعلى الأدمي قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس عن النبي ﷺ؛ قال: "كان موسى ﵇ رجلا حييًّا، وإنه أتى -أحسبه قال: الماء- ليغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، وكان لا يكاد تبدو عورته، فقال بنو إسرائيل: إن موسى آدر أو به آفة يعنون أنه لا يضع ثيابه -فاحتملت الصخرة ثيابه حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل، فنظروا إلى موسى كأحسن الرجال، أو كما قال، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، حدثنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب ﵃ في قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾.
قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون ﵇، فقال بنو إسرائيل لموسى عليه