وقال بعضهم: بل معناه: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾، أي: ما كتب من الأجل ﴿وَلَا [¬١] يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾، وهو ذهابه قليلًا قليلًا، الجميع معلوم عند اللَّه سنة بعد سنة، وشهرًا بعد شهر، وجمعة بعد جمعة، ويومًا بعد يوم، وساعة بعد ساعة، الجميع مكتوب عند الله في كتاب.
نقله ابن جرير عن أبي مالك (¬١٤). وإليه ذهب السدي، وعطاء الخراساني. واختار ابن جرير الأول، وهو كما قال:
وقال النسائي عند تفسير هذه الآية الكريمة: حدَّثنا أحمد بن يحيى بن أبي زيد بن سليمان، سمعت ابن وَهْب، يقول: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله فليصل رحمه".
وقد رواه البخاري ومسلم وأَبو داود، من حديث يونس بن يزيد الأيلي به (¬١٥).
وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا علي بن الحسين [¬٢]، حدَّثنا الوليد بني عبد الملك بن عبيد الله أَبو مسرح، حدَّثنا [عثمان بن عطاء] [¬٣]، عن مسلمة [¬٤] بن عبد الله، عن عمه أبي مَشجَعَةَ بن ربعي، عن أبي الدرداء ﵁ قال: ذكرنا عند رسول الله ﷺ فقال: "إن الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها، وإنَّما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها العبد، فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر" (¬١٦).
وقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾، أي: سهل عليه يسير، لديه علمه بذلك وبتفصيله