فقال: "يا بني سلمة؛ دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم".
وهكذا رواه مسلم، من حديث سعيد الجُريري وكهمس بن الحسن، كليهما [¬١] عن أبي نضرة -واسمه: المنذر بن مالك بن قَطَعَة العَبْدي- عن جابر به.
(الحديث الثاني) قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: كانت بنو سَلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد؛ فنزلت: ﴿إِنَّا نَحْنُ [نُحْيِ الْمَوْتَى] [¬٢] وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، فقال لهم النبي ﷺ: "إن آثاركم تُكتَبُ". فلم ينتقلوا.
انفرد بإخراجه الترمذي (¬١٣) عند تفسير هذه الآية الكريمة، عن محمد بن الوزير به. ثم قال: حسن غريب من حديث الثوري.
ورواه ابن جرير (¬١٤)، عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي، عن ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن طريف -وهو ابن شهاب أبي [¬٣] سفيان السعدي- عن أبي نضرة، به.
وقد رُويَ من غير طريق الثوري، فقال الحافظ أبو بكر البزار:
حدثنا عباد بن الساجي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال [¬٤]: إن بني سَلمة شَكوا إلى رسول اللَّه ﷺ بعد منازلهم من المسجد؛ فنزلت: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، فأقاموا في مكانهم.
وحدثناه ابن المثنى (¬١٥)، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، بنحوه. وفيه غرابة مِن حيثُ [¬٥] ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكمالها مكية، فاللَّه أعلم.
(الحديث الثالث) قال ابن جرير (¬١٦): حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد