حدثنا حجاج بن محمد، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ سجد في "ص"، وقال: "سجدها داود ﵇، توبة، ونسجدها شكرًا".
تفرد بروايته النسائي، [ورجال إسناده كلهم] [¬١] ثقات.
وقد أخبرني شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي قراءة عليه وأنا أسمع:
أخبرنا أبو إسحاق المدرجي، أخبرنا زاهر بن أبي طاهر الثقفي، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي [¬٢]، أخبرنا أبو سعيد [¬٣] الكنجروذي [¬٤]، أخبرنا الحاكم أبو أحمد مححد [¬٥] بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، عن الحسن بن محمد بن عبيد [¬٦] الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن، حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس؛ قال: جاء رجل إلي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلى خلف شجرة، فقرأت السجدة، فسجدتُ فسجدتِ الشجرةُ لسجودي، فسمعتها تقول وهي ساجدة: "اللهم، اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود".
قال ابن عباس: فرأيت النبي ﷺ قام فقرأ السجدة، ثم سجد، فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة (¬١٣).
رواه الترمذي عن قتيبة، وابن ماجة عن أبي بكر بن خلاد، كلاهما عن محمد بن يزيد بن خنيس، نحوه، وقال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.