Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 184

  1. تفسير سورة المؤمن وهي مكية

العاقبة النصرة له في الدنيا والآخرة، كما جرى لموسى بن عمران، فإن الله تعالى أرسله بالآيات البينات، والدلائل الواضحات؛ ولهذا قال: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، والسلطان هو: الحجة والبرهان ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هو: ملك القبط بالديار المصرية، ﴿وَهَامَانَ﴾ وهو: وزيره في مملكته، ﴿وَقَارُونَ﴾ وكان أكثر الناس في زمانه مالًا وتجارة ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أي: كذبوه وجعلوه ساحرًا مجنونًا مموهًا كذابًا في أن الله أرسله، وهذه كقوله: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أي: بالبرهان القاطع الدال على أن الله تعالى أرسله إليهم، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾. وهذا أمر ثان من فرعون بقتل ذكور بني إسرائيل، أما الأول: فكان لأجل الاحتراز من وجود موسى، أو لإِذلال [¬١] هذا الشعب وتقليل عددهم، أو لمجموع الأمرين. وأما الأمر الثاني: فللعلة الثانية، لإهانة هذا الشعب، ولكي يتشاءموا بموسى ﵇؛ ولهذا قالوا: (﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَال عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيفَ تَعْمَلُونَ﴾ قال قَتَادة: هذا أمر بعد أمر.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَيدُ الْكَافِرِينَ إلا فِي ضَلَالٍ﴾ أي: وما مكرهم وقصدهم الذي هو تقليل عدد بني إسرائيل لئلا ينُصَروا عليهم إلا ذاهب وهالك في ضلال.

﴿وَقَال فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾: و [¬٢] هذا عَزْمٌ من فرعون - لعنه الله - على قتل موسى ﵇، أي: قال لقومه: دعونى حتَّى [¬٣] أقتل لكم هذا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أي: لا أبالي منه. وهذا في غاية الجحد والتجهرم والعناد.

وقوله قبحه [¬٤] الله: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ يعني: موسى، يخشى فرعون أن يُضِلَّ موسى الناسَ ويغير رسومهم وعاداتهم. وهذا كما يقال في المثل: صار فرعون مُذكِّرًا! [يعني: واعظًا] [¬٥]، يشفق على الناس من موسى ﵇.

وقرأ الأكثرون: ﴿أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾. وقرأ آخرون: (أو أن يُظْهِرَ في الأرض الفسادَ) وقرأ بعضهم: "يَظْهرَ في الأرض الفسادُ"، بالضم.

وقال موسى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أي: لما

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 184 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.