وقال ابن زيد: هم فيها اليوم يُغدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٤): حدثنا أبو سعيد، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن ثَرْوان، عن هُزَيل، عن عبد الله -هو ابن مسعود ﵁ قال: إن أرواح الشهداء في أجواف طيور خُضْر، تَسرَح بهم في الجنة حيث شاءوا، وإن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيت شاءت، فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش؛ وإن أرواح آل فوعون في أجواف طير سُود، تغدو على جهنم وتروح عليها، فذلك عرضها.
وقد رواه الثوري عن أبي قيس عن [الهزيل] بن شرحبيل (¬٤٥) من كلامه في أرواح آل فرعون، وكذلك قال السدي.
وفي حديث الإسراء من رواية أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن رسول الله ﷺ؛ قال فيه: "ثم انطلق بي إلى خلق كثير من خلق الله، رجالٍ، كلُّ [¬١]، رجل منهم بطنُه مثلُ البيت الضخم، مصفدون على سابلة آل فرعون، وآل فرعون يعرضون على النار غدوًّا وعشيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وآل فرعون كالإِبل المسومة [¬٢] يخبطون [¬٣] الحجارة والشجر ولا يعقدون [¬٤] ".
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٦): حدثنا علي بن الحسين، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا عامر بن مدرك الحارثي، حدثنا عتبة -يعني ابن يقظان [¬٥]- عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ؛ قال: "ما أحسن [من محسن] [¬٦]