ابن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشًا إذا لقي بعضهم بعضًا لَقُوهم ببشر حَسَن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها؟ قال: فغضب النبي ﷺ غضبًا شديدًا، وقال: "والذي نفسي بيده، لا يدخل قلبَ الرجل الإِيمانُ حتى يحبكم لله ولرسوله".
ثم قال أحمد: حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: إنا لنخرج فنرى قريشًا تُحدّث، فإذا رأونا سكتوا. فغضب رسول الله ﷺ ودَرّ عِرْق بين عينيه، ثم قال: "والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمانٌ حتى يحبكم لله ولقرابتي".
وقال البخاري (¬٢٨): حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن واقد قال [¬١]: سمعتُ أبي يحدّث عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: ارقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته.
وفي الصحيح (¬٢٩): أن الصديق قال لعليّ ﵄: والله لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليَّ أن أصل من قرابتي.
وقال عمر بن الخطاب للعباس (¬٣٠) ﵄: والله لإِسلامك يوم أسلمت كان أحبّ إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم؛ لأن إسلامك كان [¬٢] أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب.
فحال الشيخين ﵄ هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين ﵄ وعن سائر الصحابة أجمعين.
وقال الإِمام أحمد ﵀: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حَيّان التيمي، حدثني يزيد بن حَيّان قال: انطلقتُ أنا وحصين بن ميسرة، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيدُ خيرًا كثيرًا، رأيتَ رسول الله ﷺ، وسمعت حديثه، وغزوتَ معه، وصليتَ معه. لقد رأيتَ يا زيد خيرًا كثيرًا. حدثنا