و [¬١] قال قتادة عن إبراهيم النخعي اللخمي في قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، قال: يشفعون في إخوانهم، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾، قال: يشفعون في إخوان إخوانهم.
وقوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾، لما ذكر المؤمنين وما لهم من الثواب الجزيل، ذكر الكافرين وما لهم عنده يوم القيامة من العذاب الشديد الموجع المؤلم يوم معادهم وحسابهم.
وقوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: لو أعطاهم فوق حاجتهم من الرزق، لحملهم ذلك على البغي والطغيان من بعضهم على بعض، أشرًا وبطرًا.
وقال قتادة: كان يقال: خير العيش ما لا يُلهيك ولا يُطغيك. وذكر قتدة حديث: "إنما أخاف عليكم ما يخرج الله من زهرة الحياة الدنيا"، و [¬٢] سؤال السائل: أيأتي الخير بالشر؟ الحديث (¬٤٢).
وقوله: ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أي: ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم، وهو أعلم بذلك، فيغني من يستحق الغنى، ويفقر من يستحق الفقر. كما جاء في الحديث المروي: "إن من عبادي لمَنْ لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمَنْ لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عله دينه" (¬٤٣).
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 278 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5554)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.