وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، حدثنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخَضْر بن القَوّاس البجلي [¬١]، عن [¬٢] أبي سخيلة، عن علي ﵁ قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ﷿ وحدثنا به رسول الله ﷺ، قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، وسأفسرها [¬٣] لك يا علي: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أحلم من أن يُثنَّى عليه العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه" (¬٤٧).
وكذا رواه الإمام أحمد عن مروان بن معاوية [وعنده] عن [¬٤] أبي سخيلة قال: قال عليٌّ … فذكر نحوه مرفوعًا.
ثم روى ابن أبي حاتم نحوه من وجه آخر موقوفًا فقال: حدثنا أبي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جُحَيفة قال: دخلت على علي بن أبي طالب ﵁ فقال: ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يَعيَه؟ قال: فسألناه، فتلا هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال: ما عاقب الله به في الدنيا فالله أحلم من أن يُثنّي عليه العقوبة يوم القيامة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة.
وقال الإِمام أحمد (¬٤٨): حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة -يعني ابن يحيى-، عن أبي بردة، عن معاوية -هو ابن أبي سفيان، ﵄ قال [¬٥]: سمعت رسول الله