وقال ابن جريج [¬١]، عن مجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي بكر. [وهذا أيضًا] [¬٢] قاله ابن جريج. وقال آخرون: عبد الرحمن بن أبي بكر [وهذا أيضًا قاله] [¬٣] السدي. وإنما هذا عام في كل من عق والديه وكذب بالحق، فقال لوالديه: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾: عقهما.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٥): حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني عبد [الله بن] [¬٤] المديني قال: إني لفي المسجد حين خطب مَرْوان فقال: "إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًّا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعُمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهرقلية؟! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، وما [¬٥] جعلها معاوية [في ولده] [¬٦] إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾؟ فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن رسولُ الله ﷺ أباك. قال: وسمعتهما عائشة فقالت: يا مروان؛ أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبتَ، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان. ثم انتحب مروان، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها، فجعل يكلمها [¬٧] حتى [¬٨] انصرف.
وقد رواه البخاري بإسناد آخر ولفظ آخر، فقال (¬١٦): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن مَاهَكَ قال: كان مَرْوانُ على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب فجعل [¬٩] يذكر بن يزيدَ بن معاوية لكي [¬١٠] يبايع له