والآثار، مما سنوردها هاهنا إن شاء الله تعالى وبه الثقة.
فأما ما رواه البخاري ومسلم جميعًا (¬٣٠)، عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السَّرخسي، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن مسعر بن كدام، عن مَعن بن عبد الرحمن قال: سمعت أبي قال: سألت مسروقًا: من آذَنَ النبي ﷺ ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك -يعني ابن مسعود- أنه آذنته [¬١] بهم شجرة - فيحتمل أن يكون هذا في المرة الأولى، ويكون إثباتًا مقدَّمًا على نفي ابن عباس، ويحتمل أن يكون هذا في بعض المرات المتأخرات، والله أعلم. ويحتمل أن يكون في الأولى ولكن لم يشعر بهم حال استماعهم حتى آذنته بهم الشجرة [¬٢]، أي: أعلمته باستماعهم، والله أعلم.
قال الحافظ البيهقي (¬٣١): وهذا الذي حكاه ابن عباس ﵄ [¬٣]- إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة رسول الله صلى الذ عليه وسلم وعلمت حاله، وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم، ثم بعد ذلك أتاه داعي الجن فقرأ عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله ﷿ -كما رواه عبد الله بن مسعود ﵁.
[ذكر الرواية عنه بذلك]
قال الإِمام أحمد (¬٣٢): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا داود، عن الشعبي - وابن أبي زائدة، أخبرنا داود، عن الشعبي، عن [¬٤] علقمة قال: قلت لعبد الله بن مسعود: هل صَحِب رسول الله ﷺ ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد،
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 32 (SanadKitab #1509, hlm. urut 5670)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.