بها من الناس ثم أتى رسول الله، ﷺ، أن الذي كان من أمر عثمان باطل.
وذكر ابن لَهِيعة (¬٢٦)، عن الأسود، عن عروة بن الزبير قريبًا من هذا السياق، وزاد في سياقه: أن قريشًا بعثوا وعندهم عثمان [] [¬١] سهيلَ بن عمرو، وحُويطب بن عبد العُزَّى، ومكرز بن حفص إلى رسول الله ﷺ، فبينما هم عندهم [¬٢] إذ وقع كلام بين بعض المسلمين وبعض المشركين، وتراموا بالنَّبْل والحجارة، وصاح الفريقان كلاهما، وارتهن كل من الفريقين مَنْ عنده من الرسل، ونادى منادي رسول الله ﷺ: ألا إن [¬٣] روح القدس قد نزل على رسول الله ﷺ، فأمر [¬٤] بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله فبايعوا. فسار المسلمون إلى رسول الله ﷺ وهو تحت الشجرة، فبايعوه على أن لا يفروا أبدًا، فأرعب ذلك المشركين، وأرسلوا من كان عندهم من المسلمين، ودعوا إلى الموادعة والصلح.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد [¬٥] الصفار، حدثنا تمتام [¬٦]، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: لما أمر رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسولَ رسولِ الله ﷺ إلى أهل مكة فبايع الناس، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم؛ إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله". فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم.
قال ابن هشام (¬٢٧): وحدثني من أثق به عمن حدثه بإسناد له، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر؛ قال [¬٧]: بايع [رسول الله ﷺ] [¬٨] لعثمان، فضرب بإحدى يديه على الأخرى.
وقال عبد الملك بن هشام النحْوي (¬٢٨): فذكر وكيع، عن إسماعيل بن [¬٩] أبي خالد،