عمرو الأشعثي، حدثنا محمد بن ثابت العبدي، عن خداش بن عياش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل من بايع تحت الشجرة كلهم الجنة إلا صاحبُ الجمل الأحمر". قال: فانطلقنا نبتدره فإذا رجل قد أضل بعيره، فقلنا: تعال فبايع. فقال: أصيبُ بعيري أحبّ إليّ من أن أبايع.
وقال عبد الله بن أحمد (¬٤٣): حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا قُرّة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: "من يصعد الثنية ثَنيَّة المُرَار [¬١] فإنه يُحَطّ عنه ما حُطّ [¬٢] عن بني إسرائيل". فكان أول من صَعد خيل [¬٣] بني [¬٤] الخزرج، ثم تبادر الناس بعد فقال رسول الله ﷺ: "كلكم مغفور له [¬٥] إلا صاحب الجمل الأحمر". فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله. فقال: والله لأن أجد ضالتي أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم. فإذا هو رجل يَنْشُدُ ضالة. رواه مسلم عن عُبَيد الله به.
وقال ابن جُرَيج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا؛ يقول: أخبرتني أم مبشر، أنها سمعت رسول الله ﷺ؛ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار -إن شاء الله- من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد". قالت: بلي يا رسول الله. فانتهرها. فقالت لحفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فقال النبي ﷺ: "قد قال الله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ ". رواه مسلم (¬٤٤).
وفيه أيضًا عن قتيبة (¬٤٥)، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن [عبدًا لحاطب] [¬٦] بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول الله؛ ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ: "كذبت: لا يدخلها؛ فإنه قد شهد بدرًا والحديبية".