لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. وقال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾، وهي: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، فاستكبروا عنها واستكبر عنها المشركون يوم الحديبية، وكاتبهم رسول الله ﷺ علي قضية المدة.
وكذا رواه بهذه الزيادات ابن جرير من حديث الزهري. والظاهر أنها مُدرجة [¬١] من كلام الزهري، والله أعلم.
وقال مجاهد: ﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾: الإِخلاص. وقال عطاء بن أبي رباح: هي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير.
وقال يونس بن بكير (¬٥٩)، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له.
وقال الثوري (¬٦٠)، عن سلمة بن كهيل، عن عَبَاية بن ربعي، عن عليٍّ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر. وكذا [قال ابن عمر ﵄] [¬٢] وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: يقول: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي رأس كل تقوى.
وقال سعيد بن جبير: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، والجهاد في سبيله.
وقال عطاء الخراساني: هي لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وقال عبد الله بن المبارك (¬٦١)، عن معمر، عن الزهري: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾،
قال: بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال قتادة: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله.
[﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾،] [¬٣] كان المسلمون أحق بها وكانوا [¬٤] أهلها.