الترمذي: "حسن صحيح". وله شاهد في الصحيح (¬١٤).
وقال الأحنف بن قيس: صاحب اليمين يكتب الخير، وهو أمير علي صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطئة [¬١]، قال له: أمسك فإن استغفر الله تعالى نهاه أن يكتبها، وإن أبى كتبها (¬١٥). رواه ابن أبي حاتم.
وقال الحسن البصري- وتلا هذه الآية: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: يا بن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووكل [¬٢] بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك، [فاعمل] [¬٣] ما شئت، أقلل أو أكثر حتى إذا مت طُويت صحيفتك، وجُعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيكَ حَسِيبًا﴾. ثم يقول: عَدَل -والله- فيك مَنْ جعلك حسيبَ نفسك.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، قال: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر، حتى إنه ليكتب قوله: "أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت"، حتى إذا كان يوم الخميس عُرض قوله وعمله، فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقي سائره، وذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾. وذكر عن الإِمام أحمد أنه كان يئن في مرضه، فبلغه عن طاووس