وقوله: ﴿وَلَدَينَا مَزِيدٌ﴾ كقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا [الْحُسْنَى] [¬١] وَزِيَادَةٌ﴾. وقد تقدم في صحيح مسلم عن صهيب بن سنان الرومي: أنها النظر إلى وجه الكريم (¬٣٩).
وقد روى البزار وابن أبي حاتم، من حديث شريك القاضي [¬٢]، عن عثمان بن عمير [¬٣] أبي اليقظان، عن أنس بن مالك في قوله ﷿: ﴿وَلَدَينَا مَزِيدٌ﴾، قال: يظهر لهم الرب ﷿ في كل جمعة (¬٤٠).
وقد رواه الإِمام أبو عبد الله الشافعي مرفوعًا فقال في مسنده: أخبرنا إبراهيم بن محمَّد، حدثني موسى بن عبيدة، حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن [عبيد بن عمير] [¬٤] أنه سمع أنس بن مالك يقول: [أتى جبرائيل] [¬٥] بمرآة بيضاء فيها نكتة إلى رسول الله ﷺ، [فقال النبي، ﷺ] [¬٦]: "ما هذه؟ ". فقال: هذه الجمعة، فُضلت بها أنت وأمتك، فالناس [لكم فيها تبع] [¬٧]، اليهود والنصارى، ولكم [¬٨] فيها خير، ولكم فيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو [] [¬٩] الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. قال النبي ﷺ: "يا جبريل؛ وما يوم المزيد؟ ". قال إن: ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كُثُب المسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها