لكم" (¬٥١).
وروى البخاري من حديث الزهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أُقامِرْك فليتصدق" (¬٥٢).
وهذا محمول على من سبق لسانه إلى [¬١] ذلك، كما كانت ألسنتهم قد اعتادته في زمن الجاهلية، كما قال النسائي: أخبرنا أحمد بن بكار وعبد الحميد بن محمد قالا: حدثنا مَخْلد، حدثنا يونس [¬٢]، عن أبيه: حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: حلفت باللات والعزى، فقال لي أصحابي: بئس ما قلت! قلت هجرًا. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وانفث عن شمالك ثلاثًا، وتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم لا تعد" (¬٥٣).
وأما مناة فكانت بالمُشَلَّل [¬٣]- عند قُدَيد، بين مكة والمدينة - وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها، و [¬٤] يهلون منها للحج إلى الكعبة. وروى البخاري عن عائشة نحوه (¬٥٤). وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أُخَر تعظمها العرب كتعظيم الكعبة غير [¬٥] هذه الثلاثة التي نص عليها في كتابه العزيز، وإنما أفرد هذه بالذكر لأنها أشهر