لدوس، وخثعم، وبجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة. قلت: وكان يقال لها: الكعبة اليمانية، وللكعبة التي بمكة: الكعبة الشامية.
فبعث إليه رسول الله، ﷺ، جرير بن عبد الله البجلي فهدمه.
قال: وكانت فلس [¬١] لطيئ ولمن يليها بجبلي [¬٢] طيئ من سلمى وأجاء.
قال ابن هشام:. فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله ﷺ بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه، واصطفى منه سيفين: [الرسُوب] [¬٣] والمخْذَم، فنفَّله إياهما رسول الله ﷺ فهما [¬٤] سيفا علي.
قال ابن إسحاق: وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له: رئام، وذكر أنه كان به كلب أسود، وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع [¬٥] استخرجاه وقتلاه، وهدما البيت.
قال ابن إسحاق: وكانت "رُضاء" بيتًا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ولها يقول المستوغر [¬٦] بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام:
ولقد شددت على رضاء شدة … فتركتها قفرًا بقاع أسحما
قال ابن هشام: يقال [¬٧]: إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة، وهو القائل:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولهَا … وَعُمِّرْتُ مِن عَدَد السِّنِينَ مِئِينَا
مائةً حَدَتْها بَعْدَها مِئَتَان لي … وازْدَدتُ [¬٨] من عدد الشهور سنينًا
هل ما بقي إلا كَمَا قَدْ فَاتَنَا … يَومٌ يَمُرّ وَليلَةٌ تحْدُونَا
قال ابن إسحاق: وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني وائل، وإياد بسنداد وله يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة:
بين الخورنق والسدير وبارق … والبيت ذي الكعبات من [¬٩] سنداد
ولهذا قال: ﴿أَفَرَأَيتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾؟.
ثم قال: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى﴾؟: أتجعلون له ولدًا، وتجعلون ولده أنثى،