وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال: الغناء هي [يمانية اسمد لنا: غنّ لنا] [¬١]. وكذا قال عكرمة.
وفي رواية عن ابن عباس: ﴿سَامِدُونَ﴾: معرضون. وكذا قال مجاهد، وعكرمة. وقال الحسن: غافلون. وهو رواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وفي رواية عن ابن عباس: تستكبرون. وبه يقول السدى [¬٢].
ثم قال آمرًا لعباده بالسجود له، والعبادة [والمتابعة] [¬٣] لرسوله، ﷺ، والتوحيد والإخلاص: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾، أي: فاخضعوا له وأخلصوا ووحدوا.
قال البخاري: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سجد النبي ﷺ بالنجم، وسَجَد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (¬٩٠). انفرد به دون مسلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وَدَاعة، عن أبيه قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة سورة النجم، فسجد وسَجَد من عنده، فرفعتُ رأسي وأبيتُ أن أسجد، ولم يكن أسلم يومئذ المطلب، فكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا يقرؤها إلا سجد معه (¬٩١).
وقد رواه النسائي في الصلاة، عن عبد الملك بن عبد الحميد، عن أحمد بن حنبل به (¬٩٢).
[آخر سورة النجم، ولله الحمد والمنة].
ذكر حديث له مناسبة بما تقدم من قوله تعالى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦) أَزِفَتِ