سيرين- قال: نبئت أن ابن مسعود ﵁ كان يقول: لقد انشق القمر (¬٣٦).
وقال ابن جرير أيضًا: حدثني محمد بن عمارة، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: لقد رأيت الجبل من فَرْج القمر حين انشق (¬٣٧).
ورواه الإمام أحمد عن مُؤمل [¬١]، عن إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ حتى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر (¬٣٨).
وقال ليث، عن مجاهد: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فصار فرقتين، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: "اشهد يا أبا بكر". فقال المشركون: سُحر القمر حتى انشق (¬٣٩).
وقوله: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً﴾ أي: دليلًا وحجة وبرهانًا ﴿يُعْرِضُوا﴾. أي: لا ينقادون له، بل يعرضون عنه ويتركونه وراء ظهورهم، ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: ويقولون: هذا الذي شاهدنا [¬٢] من الحجج، سحر سحرنا به.
ومعنى ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ أي: ذاهب. قاله مجاهد وقتادة وغيرهما. أي: باطل مضمحل لا دوام له.
﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾، أي: كذبوا بالحق إذ جاءهم، واتبعوا ما أمرتهم به آراؤهم وأهواؤهم من جهلهم وسخافة عقلهم.
وقوله: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قال قتادة: معناه أن الخير واقع بأهل الخير، والشر واقع بأهل الشر.
وقال ابن جُرَيج: مستقر بأهله.