بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب أعن على إتمامه]
تفسير سورة الرحمن [وهي مدنية] [¬١]
قال الإِمام أحمد (¬١): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم، عن زرٍّ؛ أن رجلًا قال [لابن مسعود] [¬٢]: كيف تعرف هذا الحرف: (ماء غير ياسن) أو آسن؟ قال: كل القرآن قد قرأتُ. قال: إني لأقرأ المفصل أجمعُ [¬٣] في ركعة واحدة. فقال: أهذًّا كهذ الشعر. لا أبا لك؟ قد علمت قرائن النبي ﷺ التي كان يَقْرنُ قرينتين قرينتين من أول المفصل، وكان أول مفصل ابن مسعود ﴿الرَّحْمَنُ﴾.
وقال أبو عيسى الترمذي (¬٢): حدثنا [عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم] [¬٤]، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم "سورة الرحمن"، من أولها إلى آخرها، فسكتوا فقال: "لقد قرأتها على الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مَردُودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، قالوا: لا بشيء من نعمك - رَبَّنا - نكذب، فلك الحمد".
ثم قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد. ثم حكي عن الإِمام أحمد أنه كان لا يعرفه، ينكر رواية أهل الشام عن زهير بن محمد هذا.