قال عبد بن حميد: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا حصين بن عمر، حدثنا [مخارق] [¬١]، عن طارق بن [¬٢] شهاب، عن عمر بن الخطاب قال: جاء أناس من [اليهود] [¬٣] إلى رسول الله، ﷺ، فقالوا: يا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: "نعم، فيها فاكهة ونخل ورمان". قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: "نعم وأضعاف". قالوا: فيقضون الحوائج؟ قال: "لا، ولكنهم يَعرقُون ويرشَحُون، فيذهب الله ما في بطونهم من أذى" (¬٤١).
و [¬٤] قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن حماد، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: نخل الجنة سعفها كسوة [¬٥] لأهل الجنة، منها مُقَطَّعاتهم، ومنها حُلَلهم وكرَبُها [¬٦] ذهب أحمر، وجذوعها زمزد أخضر، وثمرها أحلى من العسل، وألين من الزبد، وليس له عجم (¬٤٢).
وحدثنا أبي: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد -هو ابن سلمة [¬٧]- عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "نظرت إلى الجنة فإذا الرُّمانة من رمانها كمثل البعير المُقْتَب" (¬٤٣).
ثم قال: ﴿فِيهِنَّ خَيرَاتٌ حِسَانٌ﴾. قيل: المراد خيرات كثيرة حسنة في الجنة. قاله قتادة. وقيل: خيرات، جمع خيرة، وهي المرأة الصالحة الحسنة الخلق الحسنة الوجه. قاله الجمهور. ورُوي مرفوعًا عن أم سلمة (¬٤٤). وفي الحديث الآخر الذي سنورده في "سورة