نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان] [¬١] من رعاة الإبل ممن يشهد أن لا إله إلا إلَّا وحده لا شريك له" (¬١٣).
هكذا أورده في ترجمة "عُرْوة بن رُويم"، إسنادًا ومتنًا [¬٢]، ولكن في إسناده نضر. وقد وردت طرق كثيرة متعددة بقوله ﷺ: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة … (¬١٤) الحديث بتمامه، وهو مفرد في "صفة الجنة" ولله الحمد والمنة.
وهذا الذي اختاره ابن جرير هاهنا فيه نظر، بل هو قول ضعيف، لأن هذه الأمة هي خير الأمم بنص القرآن، فيبعد أن يكون المقربون في غيرها أكثر منها [¬٣]، اللهم إلا أن يقابل مجموع الأمم بهذه الأمة، والظاهر أن المقربين من هؤلاء أكثر من سائر الأمم، والله أعلم. فالقول الثاني في هذا المقام هو الراجح، وهو أن يكون المراد بقوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾، أي: من [¬٤] صدر هذه الأمة، ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، أي: من هذه الأمة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن [¬٥] الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبد الله بن بكر المزني [¬٦] سمعت الحسن أتى على هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، فقال: أما السابقون فقد مضوا، ولكن، اللهم اجعلنا من أهل اليمين.
ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا السري بن يحيى قال: قرأ الحسن: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [¬٧] ﴿(١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: ثلة ممن مضى من هذه الأمة.