وهكذا رواه الترمذي في الشمائل عن عبد بن حميد (¬٦٤).
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾، قال: "حور: بيض. عين: ضخام العيون، شُفْر (*) الحوراء بمنزلة جناح النسر". قلت: أخبرني عن قوله: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾، قال: "صفاؤهن صفاءُ الدر الذي في الأصداف الذي لم تَمَسّه الأيدي". قلت: أخبرني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيرَاتٌ حِسَانٌ﴾. قال: "خَيّراتُ الأخلاق، حسان الوجوه". قلت: أخبرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: "رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر، وهو: الغِرْقئُ [¬١]، "قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾. قال: "هن اللوائي قبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شمطا، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى عُرُبًا متعشقات محببات [¬٢]،، أترابًا على ميلاد واحد". قلت: يا رسول الله، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: "بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة" قلت: يا رسول الله، وبم ذاك؟. قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله ﷿ ألبس الله وجوهَهن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر [¬٣]، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت [¬٤]، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كُنا له وكان لنا". قلت: يا رسول الله؛ المرأة منا تتزوج الزوجين [¬٥] والثلاثة والأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من [¬٦] يكون زوجها؟ قال "يا أم سلمة، إنها تُخَيَّر فتختار أحسنهم خلقًا، فتقول: يارب، إن هذا كان أحسن خلقًا معي فزوجنيه، يا أم سلمة؛ ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة" (¬٦٥).