عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: ما مُطِر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرًا، يقولون: مُطِرْنا بنَوء كذا و كذا.
وقرأ ابن عباس: (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) (¬١٠٦). وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس.
وقال مالك في الموطأ: عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، [¬١] عن زيد بن خالد الجهني؛ أنه قال: صلي لنا [¬٢] رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل علي الناس، فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ ". قالوا: الله ورسوله. أعلم."قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب [¬٣]. وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب [¬٤] " (¬١٠٧). أخرجاه في الصحيحين، وأبو داود والنسائي كلهم من حديث مالك به (¬١٠٨).
وقال مسلم: حدثنا محمد بن سلمة المرادي وعَمْرو بن سَوّاد، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن أبا يونس حَدّثه عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزلُ الغيث فيقولون: بكوكب كذا وكذا" (¬١٠٩). تفرد به مسلم من هذا الوجه.