روحه فيه.
وقال محمد بن كعب: لا يموت أحد من الناس حتى يعلم أمن أهل الجنة هو أم من أهل النار؟ وقد قدمنا أحاديث الاحتضار عند قوله تعالى في سورة إبراهيم: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ولو كتبت هاهنا لكان حسنًا، ومن جملتها حديث تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وطم؛ يقول: "يقول الله تعالى لملك الموت: انطلق إلى [فلان فأتني به، فإنه قد جربته بالسراء والضراء] [¬١] فوجدته حيث أحب، ائتني به فلأريحنَّه، قال: فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحنوط من الجنة ومعهم ضبائر الريحان أصل الريحانة [واحد] [¬٢]، وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض فيه المسك" (¬١١٥). وذكر تمام الحديث بطوله كما تقدم، وقد وردت أحاديث تتعلق بهذه الآية.
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا هارون عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق [¬٣] عن عائشة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقرأ "فرُوح وريحان" برفع الراء. (¬١١٦) وكذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث هارون، وهو ابن موسى الأعور به (¬١١٧). وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديثه، وهذه القراءة هي قراءة يعقوب وحده، وخالفه الباقون فقرءوا: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيحَانٌ﴾ بفتح الراء.
وقال الإِمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل؛ أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانيء؛ أنها سألت رسول الله ﷺ: أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضًا؟ فقال رسول الله ﷺ: "تكون النسم طيرًا يعلق بالشجر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها" (¬١١٨).