و [¬١] قال في كتاب التفسير (¬٥): قال عمرو: ونزلت فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، قال: لا أدري الآية في الحديث أو قال عمرو. قال البخاري (¬٦): قال عليّ -يعني: ابن المديني-: قيل لسفيان: في هذا نزلت: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾؟ فقال سفيان: هذا في حديث الناس، حفطته من عمرو، ما تركت منه حرفًا، وما أرى أحدًا حفظه غيري. وقد أخرجاه في الصحيحين (¬٧) من حديث حُصَين بن عبد [¬٢] الرحمن، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ، قال: بعثني رسول الله ﷺ وأبا مَرْثد، والزبير بن العوام، وكلنا فارس، وقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين". فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله ﷺ، فقلنا: الكتابُ؟ فقالت: ما معي كتاب. فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ! لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة [¬٣] بكساء فأخرجته. فانطلقنا بها إلى رسول الله ﷺ فقال عمر: يا رسول الله؟ قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فَلأضرِبْ عنقه. فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " قال: والله ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، أردت أن تكون لي عند القوم يَدٌ [¬٤] يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هنالك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال: "صَدَق، لا تقولوا له إلا خيرًا". فقال عمر: إنه قد [¬٥] خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فَلأضربْ عنقه. فقال: "أليس [] [¬٦]، من أهل بدر؟ فقال: "لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة"، أو: "قد غفرت لكم" فدمعَت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. هذا لفظ البخاري في "المغازي" في غزوة بدر، وقد روي من وجه آخر عن علي، قال ابن أبي حاتم (¬٨):
Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 13, halaman 508
Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 508 (SanadKitab #1509, hlm. urut 6146)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.