﴿[أَنْ لَا يُشْرِكْنَ] [¬١] بِاللَّهِ شَيئًا﴾، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة، يدها فقالت [¬٢]: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها. فما قال لها رسول الله ﷺ شيئًا، فانطلقت ورجعت فبايعها.
ورواه مسلم (¬٤٦). وفي رواية: "فما وفَّى منهن امرأة غيرها، وغير أم سليم بنة ملحان".
وللبخاري (¬٤٧) عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله ﷺ عند [¬٣] البيعة أن لا ننوح، فما وَفَت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سَبرة امرأة معاذ، وامرأتان -أو: ابنة أبي سَبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى.
وقد كان رسول الله ﷺ يتعاهدُ النساءَ بهذه البيعة يومَ العيد، كما قال البخاري (¬٤٨):
حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جُريج أن الحسن بن مسلم أخبره، عن طاوس، عن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعدُ، فنزل نبي الله ﷺ فكأني أنظر إليه حين يُجَلِّس الرجال بيده، ثم أقبل يَشقَهم حتى أتى النساء، مع بلال فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَينَ أَيدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾. حتى فرغ من الآية كلها. ثم قال حين فرغ: "أنتن على ذلك"؟ فقالت امرأة واحدة: لم يجبه غيرها: نعم يا