أبو جَنَاب الكلبي، عن الضحاك بن مُزَاحم، عن ابن عباس؛ قال: من كان له مال يبلغه حجّ بيت ربه، أو تجب فيه عليه زكاة، فلم يفعل، سأل الرجعة عند الموت. فقال رجل: يا بن عباس، اتق الله، فإنما يسأل الرجعة الكفار. فقال: سأتلو عليك بذلك قرآنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩) [وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾] [¬١] إلي قوله: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، قال: فما يوجب الزكاة؟ قال: إذا بلغ المال مائتين فصاعدًا. قال: فما يوجب الحج؟ قال: الزاد والبعير ثم قال: حدثنا عبد بن حُمَيد، حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن أبي حَية -وهو أبو جناب الكلبي- عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بنحوه.
ثم قال: وقد رواه سفيان بن عيينة وغيره، عن أبي [جَنَاب، عن ابن] [¬٢] الضحاك، عن ابن عباس، من قوله. وهو أصح وضعف أبا جناب الكلبي.
قلت: ورواية الضحاك عن ابن عباس فيها انقطاع، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم (١٦): حدثنا أبي، حدثنا ابن نُفيل، حدثنا سليمان بن عَطاء، عن مسلمة الجهني، عن عمه -يعني أبا مشجعة بن ربعي- عن أبي الدرداء ﵁ قال: ذكرنا عند رسول الله ﷺ الزيادة في العمر [فقال: "إن الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها، وإنما الزيادة في العمر] [¬٣] أن يرزق الله العبد ذرية صالحة يدعون له، فيلحقه دعاؤهم في قبره".
[آخر تفسير سورة "المنافقون [¬٤] "، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة].
* * *