شيء فهو يخلفه، ومهما تصدقتم من شيء فعليه جزاؤه، ونزل ذلك منزلة القرض له، كما ثبت في الصحيح (¬١٠) أن الله تعالى يقول: "من يقرض غير ظلوم ولا عديم" ولهذا قال: يضاعفه لكم، كما تقدم في سورة البقرة: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾، أي: ويكفر عنكم السيئات. ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ﴾، أي: يجزي على القليل بالكثير [¬١]، ﴿حَلِيمٌ﴾ أي: يصفح ويغفر ويستر، ويتجاوز عن الذنوب والزلات والخطايا والسيات.
﴿عَالِمُ الْغَيبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تقدم تفسيره غير مرة.
[آخر تفسير "سورة التغابن" ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة].
* * *