سمعت النعمان بن بشير يخطب: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: يذنب الذنب ثم لا رجع فيه.
وقال الثوري: عن سماك، عن النعمان، عن عمر قال: التوبة النصوح: أن يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه، أو لا يريد أن يعود فيه.
وقال أبو الأحوص وغيره: عن سماك، عن النعمان: سُئِل عمر عن التوبة النصوح، فقال: أن يتوب الرجل من العمل السّيء، ثم لا يعود إليه أبدًا.
وقال الأعمش: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: يتوب ثم لا يعود، وقد روي هذا مرفوعًا، فقال الإِمام أحمد (¬٣٤): حدثنا علي بن عاصم، عن إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "التوبة من الذنب أن يتوب منه، ثم لا يعود فيه" تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف، والموقوف أصح، والله أعلم.
ولهذا قال العلماء [¬١]: التوبة النصوح: هو أن يُقلعَ عن الذنب في الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق لآدمي ردّه إليه بطريقه.
قال الإمام أحمد (¬٣٥): حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، أخبرني زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مَعَقل قال: دخلت مع أبي عَلى عبد الله بن مسعود فقال: أنت سمعت [] [¬٢] النبي ﷺ يقول: "الندم توب؟ " قال: نعم. وقال مَرّة: نعم سمعته يقول: "الندم توبة".
ورواه ابن ماجة، عن هشام بن عَمار، عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم -وهو ابن مالك الجزَريّ- به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني الولد بن بكير -أبو خباب [¬٣] عن عبد الله بن محمد العدَوي [¬٤]، عن أبي سنان البصري، عن أبي قلابة، عن زرّ بن حُبَيش، عن أبي بن كعب قال: قيل لنا أشياء تكون في آخر [¬٥] هذه الأمة عند اقتراب الساعة، منها: