على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك: ﴿تَبَارَكَ﴾، حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر". ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة.
ثم روى الترمذي [¬١] أيضًا (¬٤) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. وقال ليث (¬٥) عن طاوس: يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة.
وقال الطبراني (¬٦): حدثنا محمد بن الحسن بن علّاف الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي". يعني: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.
هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف، وقد تقدم مثله في سورة "يس".
وقد روى هذا الحديث عبدُ بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال (¬٧):
حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى. قال: اقرأ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية والمجادلة، تجادل -أو تخاصم- يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له [أن ينجيه] [¬٢] من عذاب النار، وينجى بها صاحبها من عذاب القبر، قال رسول الله ﷺ: "لَوددتُ أنها في قلب كل إنسان من أمتي".