وقوله: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيَنْفُذونك بأبصارهم. [أي: ليَعينُوك] [¬١]، بأبصارهم، بمعنى يحسدونك لبغضهم [¬٢] إياك لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله ﷿-كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.
(حديث أنس بن مالك) ﵁: قال أبو داود (¬٤٩): حدَّثنا سليمان بن داود العَتَكي، حدَّثنا شريك ح وحدثنا العباس العنبري، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن العباس بن ذَريح، عن الشعبي -قال العباس: عن أنس- قال: قال النَّبيُّ ﷺ: "لا رقية إلَّا من عين أو حُمة أو دم لا يرقأ" لم يذكر العباس العين، وهذا لفظ سليمان.
(حديث بُرَيدة بن الحُصَيب) ﵁: قال أبو عبد الله بن ماجه (¬٥٠): حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرَّازي، عن حُصَين، عن الشعبي، عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا رقية إلَّا من عين أو حُمة".
هكذا رواه ابن ماجة، وقد أخرجه مسلم (¬٥١) في صحيحه، عن سعيد بن منصور، عن هشيم، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، عن بريدة موقوفًا، وفيه قصَّة.
وقد رواه شعبة عن حصين عن الشعبي عن بريدة. قاله التِّرمذيُّ (¬٥٢).
وروى هذا الحديث الإِمام البُخاريّ (¬٥٣) من حديث محمَّد بن فضيل، وأبو داود من حديث مالك بن مِغْول، والترمذيُّ من حديث سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن حصين، عن عامر الشعبي، عن عمران بن حُصين موقوفًا.