طريق أخرى قال مسلم (¬٥٨) في صحيحه: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميُّ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا وُهَيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "العين حق، ولو كان شيء سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَت العين وإذا استغسلتم [¬١] فاغسلوا". انفرد به دون البُخاريّ. وقال عبد الرَّزاق (¬٥٩): عن سفيان الثوري، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يُعَوِّذ الحسن والحسين، يقول: "أعيذكما بكلمات الله التَّامة، من كل شيطان وهَامَّة ومن كل عين لامة" ويقول: "هكذا كان [¬٢] إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل ﵈".
أخرجه البُخاريّ (¬٦٠) [وأهل السنن] [¬٣] من حديث المنهال به. حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن خيف ﵁: قال ابن ماجة: حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف [قال: مر عامر بن ربيعة بسهل بن حُنَيف] [¬٤] وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة. فما لبث أن لُبطَ به، فأُتي به رسول الله ﷺ، فقيل له: أدرك [سهلًا صريعًا] [¬٥]. قال: "من تتهمون به؟ " قالوا: عامر بن ربيعة. قال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يُعجبه فَليدْعُ له [¬٦] بالبركة". ثُمَّ دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضّأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره وأمره أن يصب عليه.
قال سفيان: قال معمر؛ عن الزُّهريّ: وأمر أن يكفَأ إناءً [¬٧] من خلفه.