و "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (¬٦). و "لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى. فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنك كنت تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرًا (¬٧).
وعن ابن مسعود أنه قال: لا تنثروه نثر الرمل، ولا تهذوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة رواه البغوي.
وقال البخاري (¬٨): حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة: سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال: هَذًّا كهذّ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ بقرن بينهن. فذكر عشرين سورة من المُفصّل، سورتين [من آل حم] في ركعة.
وقوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال الحسن، وقتادة: أي العمل به.
وقيل: ثقيل وقت نزوله، من عظمته. كما قال زيد بن ثابت: أنزل على رسول الله ﷺ وفَخذُه على فخذي، فكادت تُرض فَخذي.
وقال الإِمام أحمد (¬٩): حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عَمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو قال: سألتُ النبي ﷺ: فقلت: يا رسول الله، هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: "أسمع صَلاصلَ، لم أسكتُ عند ذلك، فما من مرة يوحى إليّ إلا ظننت أن نفسي تَفيِض. تفرد به أحمد.
وفي أول صحيح البخاري (¬١٠) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عَلَيّ فيفصم عني [¬١]، وقد وعيت