قال أبو داود الطيالسي (¬٢٠) وغندر: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: محمد ﷺ.
ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعامة أهل مكة والكوفة ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا﴾ بفتح التاء والباء.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن الشعبي: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وهكذا روي عن ابن مسعود، ومسروق [¬١]، وأبي العالية: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: سماء بعد سماء.
قلت: يعنون ليلة الإسراء. وقال أبو إسحاق، والسدي، عن رجل، عن ابن عباس: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: منزلًا على منزل: وكذا رواه العوفي، عن ابن عباس مثله -وزاد: "ويقال [¬٢]: أمرًا بعد أمر وحالًا بعد حال".
وقال السدي نفسه: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: أعمال من قبلكم، منزلًا عن منزل.
قلت: كأنه أراد معنى الحديث الصحيح (¬٢١): " لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه". قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ " وهذا محتمل.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة، حدثنا ابن جابر؛ أنه سمع مكحولًا يقول في قول الله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. قال: في كل عشرين سنة تحدثون أمرًا لم [¬٣] تكونوا عليه.
وقال الأعمش: حدثني إبراهيم؛ قال: قال عبد الله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: السماء تنشق ثم تحمر، ثم تكون لونًا بعد لون.
وقال الثوري عن قيس بن وهب عن مرة عن ابن مسعود: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: و [¬٤] السماء مرة كالدهان ومرة تنشق.
وروى البزار (¬٢٢) من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن