وقد رواه أيضًا (¬٢٧) عن أبي سلمة [¬١] الخزاعي، عن الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، به مثله سواء.
وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ قال الحافظ أبو بكر البزار (¬٢٨):
حدثنا نصر بن علي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ - قال النبي ﷺ: "كان كل هذا -أو: كان هذا - في صحف إبراهيم وموسى".
ثم قال: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس غير هذا، وحديثًا آخر أورده قبل هذا.
وقال النسائي (¬٢٩): أخبرنا زكريا بن يحيى، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، قال: كلها في صحف إبراهيم وموسى. فلما نزلت: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: وفَّى ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى﴾.
يعني أن هذه الآية كقوله في "سورة النجم" ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى … ﴾ الآيات إلى آخرين.
وهكذا قال عكرمة -فيما رواه ابن جرير (¬٣٠)، عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة- في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ