الْغَاشِيَةِ﴾، فقام يستمع ويقول: "نعم قد جاءني".
وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أي: ذليلة. قاله قتادة.
وقال ابن عباس: تخشع ولا ينفعها عملها.
وقوله: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾، أي: قد عملت عملًا كثيرًا، ونصبت فيه، وصليت يوم القيامة نارًا حامية.
وقال الحافظ أبو بكر البرقاني (¬٤): حدثنا إبراهيم بن محمد المزكى [¬١]، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار [¬٢]، حدثنا جعفر قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول: مر عمر بن الخطاب ﵁ بدير راهب، قال: فناداه: يا راهب [يا راهب] [¬٣]. فأشرف، قال [¬٤]: فجعل عمر ينظر إليه ويبكي. فقيل له: يا أمير المؤمنين، ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله ﷿ في كتابه ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾، فذاك الذي أبكاني.
وقال البخاري (¬٥): قال ابن عباس: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النصارى.
وعن عكرمة، والسدي: ﴿عَامِلَةٌ﴾ في الدنيا بالمعاصي، ﴿نَاصِبَةٌ﴾ في النار بالعذاب والأغلال.
قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾، أي: حارة شديدة الحر. ﴿تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ﴾، أي: قد انتهى حرها وغليانها. قاله ابن عباس، ومجاهد، والحسن، والسدي.
وقوله: ﴿لَيسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: شجر من النار.
وقال سعيد بن جبير: هو الزقوم. وعنه: أنها الحجارة.
وقال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وأبو الجوزاء، وقتادة: هو الشبرق - قال قتادة: